الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

213

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

وعند تجرده وظهور نوره يسمى : عقلًا . وعند إقباله على الحق ورجوعه إلى العالم القدسي ومشاهدته يسمى : روحاً . وباعتبار اطلاعه ومعرفته للحق وصفاته وأسمائه جمعاً وتفصيلًا يسمى : قلباً . وباعتبار إدراكه للجزيئات فقط واتصافه بالملكات [ والهيئات ] « 1 » التي هي مصادر الأفعال يسمى : نفساً » « 2 » . حضرة الإنسان - الحضرة الإنسانية الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه حضرة الإنسان : هي أتم الحضرات وجوداً تحصل بعد نزول العبد في حضرة الإقامة ، وشربه فيها من نهر الديمومية . فينتج له هذا المقام في هذه الحضرة مقام الخشية الإلهية والرضا الإلهي . وهذا المنزل [ الحضرة الإنسانية ] هو منازل الفناء ، وطلوع الشموس ، وله مرتبة الإحسان الذي يراك به لا الإحسان الذي تراه به « 3 » . الشيخ الكيزواني يقول : « الحضرة الإنسانية هي ثلاثة : جسد وجوارح وروح » « 4 » . [ مسألة ] : في الحضرة الإنسانية ومراتبها يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه : « الحضرة الإنسانية كالحضرة الإلهية ، لا بل هي عينها على ثلاث مراتب : ملك وملكوت وجبروت ، وكل واحدة من هذه المراتب تنقسم إلى ثلاث ، فهي تسعة أفتمتد من كل حقيقة من التسعة الحقية رقائق إلى التسعة الخلقية ، وتنعطف من التسعة الخلقية رقائق على التسعة الحقية » « 5 »

--> ( 1 ) في الأصل : الهيئات . ( 2 ) الشيخ إسماعيل حقي البروسوي - تفسير روح البيان - ج 4 ص 460 . ( 3 ) الشيخ ابن عربي - كتاب الفناء في المشاهدة - ص 8 - 9 ( بتصرف ) . ( 4 ) الشيخ الكيزواني - مخطوطة زاد المساكين إلى منازل السالكين - ص 23 . ( 5 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 1 ص 54 .